الشيخ علي النمازي الشاهرودي

439

مستدرك سفينة البحار

الموت لعلي آنس به ، فإنه ليس يهنأني مع ذكره شئ . فبسط جناحيه ، ثم قال : إركب : فصعد به فطلب ملك الموت في سماء الدنيا ، فقيل : إنه قد صعد . فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك لملك الموت : مالي أراك قاطبا ؟ قال : أتعجب إني كنت تحت ظل العرش حتى أمرت أن أقبض روح إدريس بين السماء الرابعة والخامسة ، فسمع إدريس ذلك فانتقض من جناح الملك وقبض ملك الموت روحه مكانه . وذلك قوله تعالى : * ( واذكر في الكتاب إدريس ) * - الآية . ونحوه رواية تفسير القمي ( 1 ) . في أن ملك الموت أتى إبراهيم ببشارة الخلة في صورة شاب أبيض . فاستقبله خارجا من الدار ، وكان إبراهيم رجلا غيورا ، فأخذته الغيرة ، فقال له : يا عبد الله ما أدخلك داري ؟ فقال : ربها أدخلنيها . فقال إبراهيم : ربها أحق بها مني ، فمن أنت ؟ فقال له : أنا ملك الموت . قال : ففزع إبراهيم وقال : جئتني لتسلبني روحي ؟ فقال : لا ، ولكن اتخذ الله عز وجل عبدا خليلا فجئت ببشارته ( 2 ) . واتفق نظير ذلك لسليمان حين قبض روحه ، وتقدم في " سرر " . هبوط ملك الموت على إبراهيم لقبض روحه ( 3 ) . في أن يعقوب سأل الله تعالى أن ينزل عليه ملك الموت . فلما نزل عليه سأله هل عرض عليك في الأرواح روح يوسف ؟ قال : لا . فعلم أنه حي ، فقال لولده : * ( إذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ) * ( 4 ) . موت ملك الموت ( 5 ) . باب إراءته ( يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ملكوت السماوات والأرض ، وعروجه

--> ( 1 ) ط كمباني ج 5 / 76 ، وجديد ج 11 / 278 و 277 . ( 2 ) ط كمباني ج 5 / 111 و 114 ، وجديد ج 12 / 4 و 13 . ( 3 ) ط كمباني ج 5 / 133 ، وج 3 / 127 ، وجديد ج 12 / 78 ، وج 6 / 127 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 177 ، وجديد ج 12 / 244 . ( 5 ) ط كمباني ج 14 / 352 ، وج 3 / 184 ، وجديد ج 6 / 324 - 329 ، وج 60 / 258 .